نمر أصغر وأفتح لونًا
لا يعيش النمر العربي إلا في شبه الجزيرة العربية، وهو أصغر حجمًا وأفتح لونًا من نظرائه في سائر العالم. فرواؤه أصفر باهت أو أبيض، لا يتخلله اللون الذهبي إلا على امتداد الظهر، وعيناه زرقاوان، وذيله الطويل يحفظ توازنه فوق الصخور. ويزن الذكر نحو 30 كيلوغرامًا، والأنثى نحو 20 كيلوغرامًا.
يأوي إلى الجبال العالية بعيدًا عن البشر، ويصطاد عند الغسق والفجر. ومع شحّ فرائسه الطبيعية صار يقترب من الماشية، وقد صنّفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة مهددًا بالانقراض بدرجة حرجة منذ عام 1996. والعُلا موطن قديم له تشهد على حضوره نقوشها الصخرية، كما شوهد في مرتفعات عسير.
إكثار من أجل البرية
تسلّمت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا برنامج الإكثار عام 2020 وفيه 14 نمرًا، وبحلول ديسمبر 2024 بلغ عدد النمور في مركز إكثار النمر العربي 32 نمرًا. وفي صيف ذلك العام وُلد في المركز ثلاثة توائم، يُرجَّح أنها أول ولادة ثلاثية في الأسر داخل المملكة، ثم وُلدت ستة أشبال أخرى عام 2025. والغاية البعيدة إعادة النمر إلى البرية في العُلا متى تعافت محمياتها وفرائسها الأصيلة.
وفي عام 2019 أُسس الصندوق العالمي للنمر العربي في محمية شرعان بالعُلا بتوجيه من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وانطلقت فكرة تخصيص يوم لهذا النوع من الهيئة الملكية لمحافظة العُلا عام 2022، ثم اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في يونيو 2023 يوم 10 فبراير يومًا دوليًا للنمر العربي. كما تُدرجه محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية بين الأنواع التي تعمل على إعادتها.