ثلاثة مسارات
سُجّل في المملكة نحو 499 نوعًا من الطيور. وعلى امتداد ساحل البحر الأحمر يعبر نحو مليون ونصف مليون طائر حوّام بين مواطن التعشيش في أوروبا ومشاتيها في أفريقيا، على مسار تعدّه سعوديبيديا من أكبر مسارات الهجرة في العالم. ويجتذب ساحل الخليج العربي الطيور الخوّاضة، وفي الشمال الشرقي تقع محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية على مسار خريفي وربيعي يسلكه الصقر الجلم والشاهين والقطقاط والحبارى.
وتختلف المواسم باختلاف السواحل. فالزوار الصيفيون يفدون من أفريقيا ليعششوا على الجزر السعودية، ويبدأ التكاثر في الخليج العربي أواخر أبريل ويستمر طوال مايو، وفي البحر الأحمر من يونيو حتى يوليو. وقرب جدة، تعبر نحو 700 من الكراكي الرهراء في أسراب منتظمة كل ربيع وخريف، شرق طريق الحرمين.
محطة الشمال
في محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية سُجّل أكثر من 290 نوعًا، نحو 88% منها مهاجرة، تمثل مجتمعةً 58% من أنواع الطيور المعروفة في المملكة، و26 منها مدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. وهي أول محطة سعودية للطيور القادمة من آسيا وأوروبا في الخريف، وآخر محطة في المملكة للطيور الصاعدة من أفريقيا في الربيع. ومن عابريها عُقاب السهوب والعُقاب الملكي الشرقي والحبارى.
حماية العبور
تتهدد الطيور المهاجرة خطوطُ الكهرباء والصيد الجائر والتلوث وتدهور الموائل والتلوث الضوئي. وقد وضع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أنظمة تحدّ من الصيد غير المشروع، وبدأ مركز الأمير سعود الفيصل لأبحاث الحياة الفطرية في الطائف عام 1992 تتبّع مسارات هجرة الطيور الجارحة بالأقمار الصناعية.