الأماكن · محمية ملكية

محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، تخوم الشمال بين الحَرّة والرمل

ثلاث محميات قديمة اجتمعت عام 2018 في محمية واحدة مساحتها 130,700 كيلومتر مربع، تمتد من النفود حتى الحدود الأردنية.

ثلاث محميات في واحدة

بأمر ملكي صدر في يونيو 2018، ضُمّت محميات الخنفة والطبيق وحرة الحرة، وما بينها وما حولها من أراضٍ، لتتشكّل منها محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية. وتتوزع المحمية على أربع مناطق هي الجوف وحائل وتبوك والحدود الشمالية، وتبلغ شمالًا الحدود الأردنية قرب وادي رم. وتُحصي فيها سعوديبيديا أربعة عشر تكوينًا جغرافيًا، من الفوهات البركانية والهضاب إلى الأخاديد والكثبان الرملية.

وقد احتفظت كل واحدة من المحميات الثلاث بطابعها. فحرة الحرة هضبة بركانية من البازلت الأسود، تعلوها جبال بركانية منخفضة يتراوح ارتفاعها بين 800 و1,150 مترًا، والطبيق أرض وعرة من الجبال والأودية والأخاديد. أما الخنفة، الواقعة شمال تيماء على الطرف الغربي من النفود الكبير، فيغلب عليها الحجر الرملي.

غزلان ووعول وطيور عابرة

سُجّل في المحمية أكثر من 282 نوعًا من الحيوانات وأكثر من 450 نوعًا من النباتات. ترعى ظباء الريم في الخنفة، ويلوذ الوعل النوبي بجبال الطبيق، ومن سكانها الذئب العربي والقط الرملي والحبارى. وفي عام 2022 أُطلق 65 ظبي ريم في الخنفة، وعاد المها العربي إليها، فوُلد أول صغاره في يونيو من العام نفسه بعد غياب دام نحو تسعين عامًا.

وللطيور في المحمية شأن خاص؛ إذ تفيد وكالة الأنباء السعودية بتسجيل أكثر من 290 نوعًا، نحو 88% منها مهاجرة، تمثل مجتمعةً 58% من أنواع الطيور المسجلة في المملكة. فهي أول محطة سعودية تحط فيها الطيور القادمة من آسيا وأوروبا في الخريف، وآخر محطة في المملكة للطيور الصاعدة من أفريقيا في الربيع.

آثار الأمم الغابرة

تضم المحمية أكثر من 400 موقع أثري، أبرزها كلوة وقصر كاف وجبة في حائل، المسجّلة فنونها الصخرية في قائمة التراث العالمي لليونسكو. وفي جبال الطويل تتجاور نقوش عربية قديمة ورسوم صخرية لبشر وحيوانات ونباتات مع منشآت حجرية من عصور ما قبل التاريخ.

تابع القراءة.