طريق الحجيج
كان درب زبيدة، أو طريق الحج الكوفي، يصل العراق بمكة المكرمة، ويقع نحو 1,400 كيلومتر منه، أي 89% من طوله، في المملكة، عابرًا خمس مناطق. ويُنسب الاسم إلى زبيدة بنت جعفر، زوجة الخليفة هارون الرشيد، التي أمرت بحفر عين زبيدة في مكة.
وكانت رفحاء أول أرض سعودية يدخلها الدرب، وزبالة، على بعد نحو 25 كيلومترًا جنوبها، من أهم محطاته. ويعود عمرانها إلى ما قبل العصر العباسي، وبلغ ذروته في مطلعه، وذكرها رحالة منهم شارل هوبر وألويس موسيل وجيرارد ليتشمان.
قلعةٌ وبركٌ وآبار
وتوصف بئر زبالة بأنها أعمق آبار طريق الحج: فوهة مربعة طولها 10 أمتار في مثلها، وعمق يبلغ 250 مترًا. ويُحصى في الموقع أكثر من 300 بئر، إلى جانب برك منها الشحوف والشيحيات وأم العصافير.
وعلى مرتفع تقوم قلعة مربعة طول ضلعها 35 مترًا، لها أبراج دائرية في أركانها وفي منتصف كل ضلع. وعلى مقربة منها مسجد يقوم على خمس دعامات مربعة، وكسر من الفخار المزجج بالأحمر والأخضر. والتنقيب جارٍ فيها منذ عام 2015، ولمحطة تجارية لاحقة في المنطقة اقرأ عن لينة.