طوقٌ من الجروف
تمتد جبال طويق على مسافة نحو 800 كيلومتر، من نفود الثويرات في محافظة الزلفي إلى مشارف صحراء الربع الخالي، وترتفع نحو 600 متر عن السهول المحيطة بها. واسمها مشتق من الطوق، لأن قممها تتخذ شكل حلقة، وتُعرف كذلك بجبال العارض وعارض اليمامة.
وتتكوّن السلسلة من صخور جيرية تشكّلت منذ العصر الجوراسي، وتشهد رؤوسها المرجانية على بحرٍ غمر المنطقة يومًا. وأعلى قممها فريدة الشظية، شمال غرب مدينة الحريق، بارتفاع 1,196 مترًا، ومن سفحها الشرقي ينحدر وادي حنيفة.
التاريخ وحافة العالم
عبرت قوافل الحجاج والتجار طويقًا على طرق مرصوفة بالحجارة، وعلى سفوحه قاتل الجيش السعودي عام 1233هـ/1818م القوات العثمانية بقيادة إبراهيم باشا عند غزوها الدرعية. وهو اليوم الأيقونة الرسمية لمشروع القدية.
وأشهر حافاته «حافة العالم»، قرب العيينة على بعد نحو 100 كيلومتر من الرياض، وتطل على طريق تجاري قديم. والوصول إليها يتطلب عادةً سيارة دفع رباعي وصعودًا يستغرق بين خمس عشرة دقيقة ونصف ساعة، ويكثر قاصدوها في الخريف والشتاء.