في القلب
يتوسط المسجد الحرام مكة المكرمة، فيما يُعرف بالمنطقة المركزية. وفي اسمه معنى الحرمة، إذ يحرم القتال في رحابه. وفي قلبه الكعبة المشرفة، قبلة المسلمين في صلاتهم، وقد وصفها القرآن الكريم بأنها أول بيت وُضع للناس.
وفي الركن الجنوبي الشرقي من الكعبة يقع الحجر الأسود، على ارتفاع متر ونصف تقريبًا عن الأرض، في إطار من الفضة، ومنه يبدأ الطواف وإليه ينتهي. وإلى الشرق من الكعبة بئر زمزم، وقد صارت فتحتها في قبوٍ أسفل صحن المطاف، أما حجر مقام إبراهيم فيحفظه غطاء زجاجي منذ عام 1967، في عهد الملك فيصل.
قرنٌ من العناية السعودية
كان ترميم المسجد الحرام أول ما قام به الملك عبدالعزيز بعد دخوله مكة عام 1924. وفي عهد الملك سعود بدأ عام 1955 العمل في توسعة اكتملت في عهدي الملكين فيصل وخالد، فصار للمسعى بين الصفا والمروة طابقان، وأُضيفت سبع مآذن يبلغ ارتفاع كلٍّ منها 89 مترًا.
وفي عام 1979 أمر الملك خالد باستبدال باب الكعبة ببابٍ صُنع من 280 كيلوغرامًا من الذهب الخالص. ووضع الملك فهد حجر الأساس لتوسعة جديدة عام 1989، ثم جاءت التوسعة التي بدأها الملك عبدالله وافتتحها الملك سلمان، وهي الأكبر في تاريخ المسجد، فأضافت ساحات خارجية وممرات وأنفاقًا ومناطق خدمات.