جناحان لفن واحد
يعرف الأدب السعودي نوعين من الشعر: الفصيح والنبطي. والشعر النبطي مستوحى من اللهجات المحلية، وله رواج واسع في الأوساط الشعبية، ويتقدّم الشعر بنوعيه على الرواية والنثر في إقبال الناس عليه.
وفي عهد الدولة السعودية الأولى نظم الشعراء في النوعين، وبرع بعضهم فيهما معًا. واستحدث الشعر العامي أوزانًا جديدة مقارنةً بالشعر الفصيح، ومزج بعض الشعراء بين الاثنين.
شعراء وذاكرة وجوائز
ومن أعلام تلك المرحلة محسن الهزاني (1732–1824م)، ومحمد بن حمد بن لعبون (1790–1831م) الذي تُنسب إليه تجديدات فنية في الشعر النبطي، ومحمد العبدالله القاضي (1809–1868م). وكانت القصائد تُنشد في المجالس وتُتناقل مشافهةً ثم تُدوَّن، فغدت مصدرًا من مصادر التاريخ؛ وقد أصدر عبدالله العثيمين عام 1977م دراسة عن الشعر النبطي مصدرًا لتاريخ نجد.
واليوم تحتفي به جائزة الملك عبدالعزيز للأدب الشعبي، التي أُسست عام 2017 وتُقام ضمن مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، في ثلاثة فروع من فنون القول باللهجة المحلية: الشيلات، والشعر النبطي، والمحاورة. وينال صاحب المركز الأول في كل فرع خمسة ملايين ريال.