الطعام · مانجو جازان

مانجو جازان، من شجرة تجريبية إلى مليون شجرة

بدأت زراعة المانجو في المملكة من جازان، وفيها عام 2022 نحو مليون شجرة، ويُزرع في المملكة أكثر من ستين صنفًا، ويُحتفى بموسمه في مهرجان سنوي منذ عام 2005.

البداية في جازان

جُرّبت زراعة المانجو أول مرة عام 1972 في مركز الأبحاث الزراعية بجازان التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة، وفيه أقدم شجرة مانجو في المملكة، يبلغ ارتفاعها نحو 30 مترًا. وتعدّ سعوديبيديا عام 1982 البداية الفعلية لزراعة المانجو في المملكة، في منطقة جازان.

وبين عامي 1982 و1984 أدخل المركز، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، أصنافًا عالمية من بيئات تشبه بيئة جازان، منها فلوريدا في الولايات المتحدة، والهند، ومصر، والسودان، وأستراليا. وأثبتت سنوات من البحث الزراعي ملاءمة جازان لزراعته، فانتشر في المنطقة وصار من المحاصيل الاقتصادية عالية العائد.

أرقام عام 2022

بلغ عدد أشجار المانجو في منطقة جازان عام 2022 نحو مليون شجرة، موزعة على 19,109 مزارع، بإنتاج سنوي يقارب 65 ألف طن يُصدَّر جزء منه إلى الأسواق العالمية. وفي محافظة صبيا واحدة من أكبر مزارع المانجو في المنطقة، بأكثر من 30 ألف شجرة وإنتاج سنوي يتجاوز 600 طن.

ويُزرع المانجو في محافظات بيش وأبو عريش وصبيا، وتختلف دورات إنتاجه باختلاف ظروف كل محافظة.

أصنافه

يُزرع في المملكة اليوم أكثر من ستين صنفًا من المانجو، منها: الزبدة (من مصر، وزُرع عام 1984)، والهندي (من مصر، 1988)، والدبشة (من مصر، 2010)، وجلين (من فلوريدا، 1988)، وجولي (من فلوريدا، 1986)، وزيل (من فلوريدا، 1984)، وتومي أتكنز وبالمر (من فلوريدا، 1998)، وكنسينغتون برايد (من أستراليا، 1998)، وكارابو (من الفلبين، 1989)، ومَلّيكا ولانجرا (من الهند، 2008)، والعنب اليمني (من اليمن).

موسمه وظروف زراعته

يبدأ موسم الحصاد منتصف مارس ويبلغ ذروته في مايو. وتُزرع الأشجار في حقول عميقة الحرث، وقد تعمّر نحو مئة عام، وتبدأ الإثمار في عامها الرابع، ويزداد إنتاجها من العام الثامن إلى العام الخامس عشر.

وتناسبها التربة الصفراء الخفيفة أو الطينية العميقة أو الحصوية جيدة الصرف معتدلة الحموضة، والمناخ الرطب المرتفع الحرارة نسبيًا؛ فالرطوبة تخفف احتراق الأوراق من شدة الحرارة، أما التبرعم والإزهار ونضج الثمار فتحتاج إلى فترة جافة.

الدعم والمهرجان

تدعم وزارة البيئة والمياه والزراعة زراعة المانجو ضمن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وتقدّم عبر مركز الأبحاث الزراعية تحليل التربة والمياه لاختيار الأصناف وبرامج التسميد الملائمة، والزيارات الميدانية والتوصيات الفنية، وتبيع الشتلات للمزارعين بأسعار رمزية.

وانطلق أول مواسم مهرجان المانجو عام 2005، ويُقام منذ ذلك الحين سنويًا في جازان فعاليةً سياحية تعرض أصناف المانجو وفواكه أخرى كالجوافة والتين والموز.

تابع القراءة.