عاصمةٌ بين الغيوم
أبها هي العاصمة الإدارية لمنطقة عسير، وتقع في الجزء الأوسط الغربي منها على جبال السروات. ولها ثلاثة ألقاب تتردد على ألسنة أهلها: «عروس الجبل»، و«سيدة الضباب»، و«أبها البهية». وكانت في الأصل أكثر من أربعين حيًّا، منها مناظر والنصب والمفتاحة، ثم التحمت أحياؤها فصارت المدينة التي نعرفها اليوم.
ومكانتها راسخة منذ زمن؛ ففي عام 1827 اتخذها الأمير علي بن مجثل المغيدي عاصمةً لإمارة عسير. وبلغ عدد سكانها في تعداد 2022 ما مجموعه 422,243 نسمة، واختيرت عام 2017 عاصمةً للسياحة العربية.
مطرٌ ومدرّجات
صيفها معتدل وشتاؤها بارد؛ إذ يبلغ متوسط درجة الحرارة العظمى 14 درجة مئوية شتاءً و26 درجة صيفًا. وتسجّل أبها أعلى متوسط لهطول الأمطار في المملكة، بين 300 و470 ملم سنويًّا في المرتفعات. وعلى سفوحها مدرّجات زراعية من خمس درجات إلى عشر، تحبس التربة وماء المطر، فيُزرع فيها التين والرمان والعنب والقمح.
معالم المدينة
تتربع قلعة شمسان على جبل في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة، على ارتفاع 2,277 مترًا تقريبًا. شُيّدت من الحجر البركاني، ولها ثلاثة أبراج دفاعية لا أربعة كما جرت العادة، ورُمّمت عام 1933. أما قصر شدا، الذي بُني عام 1927، فيضم اليوم متحفًا للتراث الشعبي.
ويمتد تلفريك بطول 5 كيلومترات تقريبًا بين أبها الجديدة، المطلة على بحيرة سد أبها، والجبل الأخضر. ويبدأ شارع الفن من السد مرورًا بنافورة راقصة وأشجار الجاكرندا البنفسجية، فيما تبقى قرية المفتاحة قلب المدينة الفني.