في صدارة المائدة السعودية
تتصدر الكبسة قائمة الأطباق السعودية التقليدية، وتُعرف في دول الخليج الأخرى باسم «المكبوس»، وهي من أشهر أطعمة المملكة، وتمثل هويتها الثقافية والغذائية. وهي طبق رئيس غني يناسب الغداء والعشاء، أساسه الأرز مخلوطًا باللحم أو الدجاج، وتُعدّ أكثر الأطباق التقليدية تنوعًا في طرق الطهي والبهارات والتقديم.
أصل الاسم
يرجع اسمها إلى «الكبس»، إشارةً إلى طهي مكوّناتها جميعًا في قدر واحدة، ويُطلق الاسم كذلك على أطباق أخرى من الأرز واللحم يُوضع فيها اللحم فوق الأرز. وتتفرع منها أطباق بأسماء أخرى، منها الحنيذ والمندي والمقلوبة.
طريقة إعدادها
تُطهى المكوّنات كلها في قدر واحدة، فهي من أيسر الأطباق تقنيًا، لكن إتقانها يتطلب مهارة في توزيع البهارات وإنضاج اللحم والخضار والأرز. تُقطّع الطماطم والبصل، ثم يُوضع الزبد أو الزيت في القدر مع بهارات كالقرفة واللومي ويُقلّب نحو عشر دقائق، ثم يُضاف الماء الساخن. ويُنقع الأرز ثلاثين دقيقة ويُغسل ثلاث مرات، ثم يُضاف إلى اللحم أو الدجاج في القدر، ويُطهى على نار هادئة من ثلاثين دقيقة إلى خمس وأربعين حتى يتشرّب السائل كله.
ويستغرق طهي كبسة اللحم نحو ساعة، وكبسة الدجاج نحو عشرين دقيقة. وتُزيَّن بالبصل المقلي حتى يصفرّ، مع مسحوق اللومي والزبيب.
في الضيافة والمناسبات
تُقدَّم الكبسة في المناسبات، وهي أول وجبة ضيافة تُقدَّم للضيوف في الغداء والعشاء. ومع تغيّر عادات التقديم وانتشار البوفيهات المفتوحة وكثرة الأطباق الجانبية، بقيت في الغالب الطبق الرئيس.
ويتشارك الصحن الكبير الواحد تقليديًا أربعة أشخاص إلى عشرة جالسين حوله، وللضيوف يُقدَّم صحن كبير جدًا يُعرف بـ«المفطّح» يحمل في العادة خروفًا كاملًا مطبوخًا.
آداب الأكل
تؤكل الكبسة تقليديًا باليد اليمنى، ويُعرف ذلك محليًا بالأكل «بالخمس»، خلافًا لبعض الأطباق التي تؤكل بثلاث أصابع. ويتولى المضيف خدمة ضيوفه بتقطيع اللحم وتقريبه إليهم والتأكد من كفاية الطعام.