طبق قديم الحضور
المندي طبق تقليدي معروف في المملكة منذ زمن بعيد، وأشهر ما يكون في المناطق الجنوبية ومنها عسير والباحة، وهو نوعان: مندي الدجاج، ومندي الضأن أو الماعز. وتذكره سعوديبيديا بين الأطباق المتفرعة من الكبسة، ومن أطباق الأحساء المعروفة «المندي الحساوي».
طريقة إعداده
تُحمّى حفرة خاصة بالنار حتى تشتد حرارتها، ثم يُوضع فيها خروف أو تيس كامل، بالأرز أو دونه، وتُغلق إغلاقًا محكمًا يمنع تسرب الهواء، وتُفتح بعد نحو ساعتين حين ينضج.
ومن طرقه كذلك أن يُطهى اللحم في التنور أو في حفرة دائرية في الأرض تُسدّ بغطاء ويُحاط جانبها بالطين لمنع تسرب الحرارة. وقد تحل محل ذلك اليوم أجهزة كهربائية حديثة أسرع، ويتمسك محبّو التراث بالطريقة القديمة وأدواتها.
المندي في المطاعم
تضع المطاعم اللحم في حفرة دائرية من الطين أو الحديد، لا يزيد عمقها على 100 سنتيمتر، ويتراوح عرضها بين 40 سنتيمترًا و50، يُوقد فيها الحطب حتى يصير جمرًا، ثم تُوضع قدر الأرز في الحفرة ويُوضع فوقها اللحم أو الدجاج متبّلًا بالزعفران والملح، ويُغطّى جيدًا، فيتساقط دهن اللحم على الأرز طوال ساعتين قبل التقديم.
المندي في الباحة
يزداد الإقبال على المندي في الباحة مع قدوم زوار تهامة للعشاء، ويشتد في الشتاء أكثر منه في الصيف، وتتنافس مطاعمه في طرق الطهي والبهارات لاجتذاب الزبائن من الباحة وغيرها.
اشتراطات مطاعم المندي
وضعت الجهات الحكومية اشتراطات فنية لمطاعم المندي، منها ألا تقل مساحة المطعم عن 100 متر مربع، منها 35 مترًا مربعًا لإعداد المندي وطهيه، وأن تُذبح الخراف أو الماعز في المسالخ المرخّصة وفق لائحة الاشتراطات الصحية للمطاعم والمطابخ، وأن يُخصَّص قسم لطهي المندي.
ويتطلب الإعداد تنورًا أو أكثر، وهو حفرة أسطوانية تحت الأرض جدرانها من طوب مقاوم للحرارة، له غطاءان من الفولاذ: مسطّح في وسطه فتحة، وعلوي مقبّب، وفيه قضبان من الفولاذ المقاوم للصدأ لتعليق اللحم. ويلزم بجانب التنور موضع مبلّط بعرض 30 سنتيمترًا للرمل المستعمل في هذه الطريقة، وأن يُحافَظ على نظافة القماش الذي يُغطّى به التنور.